في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية لإيران وتكثيف الحشود العسكرية في المنطقة، كشف مسؤول في حزب الله أن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريًا إذا اقتصرت أي ضربات أمريكية على أهداف “محدودة”، لكنه حدد ما وصفه بـ”الخط الأحمر” الذي قد يُغيّر هذا الموقف، وفق ما نقلت صحيفة النهار اللبنانية.
استهداف المرشد الأعلى خط أحمر
وأوضح المسؤول في تصريحات لوكالة فرانس برس أن الحزب سيلتزم بعدم الانخراط في المواجهة إذا بقيت الضربات ضمن نطاق ضيق، غير أنه حذر من أن أي استهداف للمرشد الإيراني علي خامنئي أو السعي لإسقاط النظام في طهران سيُقابل برد مختلف.
شروط تدخل حزب الله في حرب إيران
وفي رسالة تحذيرية بشأن القيادات الإيرانية، شدد المسؤول على أن أي مساس بخامنئي “لن يمكن السكوت عنه”، معتبرًا أن حربًا تهدف لإسقاط النظام الإيراني قد تدفع إسرائيل إلى توسيع رقعة الصراع نحو لبنان، ما سيجعل تدخل الحزب في هذه الحالة “قتالًا وجوديًا” وليس مجرد تحرك محدود.
تعزيز أمريكي في الشرق الأوسط
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لعقد الجولة الثالثة من المباحثات في جنيف، بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ضمن ضغوط تمارسها لدفع إيران لتقديم تنازلات في الملف النووي.
مخاوف لبنانية من اندلاع حرب
من جانبه، تسود في لبنان مخاوف من انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة في ظل امتلاك الحزب ترسانة صاروخية كبيرة تشمل صواريخ بعيدة المدى.
وكان الحزب قد امتناع عن التدخل عندما شنت إسرائيل هجمات على إيران في يونيو الماضي بمشاركة أمريكية استهدفت مواقع نووية.
حزب الله ودعم الدولة اللبنانية
وكان الأمين العام للحزب نعيم قاسم قد حذر الشهر الماضي من أن أي حرب جديدة ضد إيران قد تؤدي إلى إشعال المنطقة بأسرها، مؤكّدًا أن الحزب في الوقت الحالي بموقع “دفاعي” ويدعم توجه الدولة اللبنانية، التي عززت انتشار الجيش في جنوب البلاد بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى في نوفمبر 2024 مواجهة استمرت أكثر من عام مع إسرائيل.
وفي ظل حسابات الردع والضغوط المتبادلة، يبقى موقف حزب الله مرتبطًا بطبيعة أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران وحدوده وأهدافه.
اقرأ أيضا:
اتفاق عادل أم تصعيد عسكري؟.. مفاوضات جنيف تحت المراقبة
