نجحت الفرق الوطنية المشاركة في البطولات القارية في حسم تأهلها إلى الدور ربع النهائي، بعد منافسة قوية أظهرت خلالها حضورها المتميز وقدراتها الكبيرة على مقارعة كبار القارة.
وتمكن فريقا الجيش الملكي ونهضة بركان من التأهل في وصافة مجموعتيهما في بطولة دوري أبطال إفريقيا، في حين تأهل الوداد الرياضي متصدراً لمجموعته في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، رفقة أولمبيك آسفي الذي عبر كثاني المجموعة.
دوري أبطال إفريقيا
بدأ الجيش الملكي مساره في البطولة بشكل متعثر، بعدما اكتفى في أول مواجهتين بتعادل وهزيمة، قبل أن يستغل فترة التوقف الدولي لتصحيح المسار والعودة بقوة إلى سباق التأهل. ونجح الفريق في جمع 8 نقاط من أصل أربع مباريات، ما مكنه من العودة للمنافسة والتأهل في المركز الثاني برصيد 9 نقاط، متقدماً على يونغ أفريكانز وشبيبة القبائل الجزائري.
وسجل الجيش الملكي خلال دور المجموعات ثلاثة أهداف فقط، ما يعكس ضعف النجاعة الهجومية “للعساكر”، غير أنه تألق دفاعياً باستقباله لهدفين فقط، كأقوى خطو دفاع في البطولة مناصفة مع بيراميدز المصري وستاد ماليان.
واختلفت الأمور بالنسبة لفريق نهضة بركان، الذي استهل مشواره بأداء قوي ونتائج إيجابية، محققاً فوزين متتاليين قبل التوقف الدولي. غير أن عودته لم تكن في المستوى ذاته، حيث تعرض لهزيمتين متتاليتين، واكتفى بتعادل وفوز في الجولات الأخيرة، ليتأهل بصعوبة كثاني المجموعة برصيد 10 نقاط خلف بيراميدز المصري.
وسجل الفريق البركاني ثمانية أهداف في دور المجموعات كثالث أقوى هجوم مناصفة مع الأهلي المصري، غير أن استقباله لستة أهداف كشف بعض الاختلالات الدفاعية التي أثرت على الإستقرار الفني للفريق. هذا ما نتج عنه حملة غضب كبيرة اتجاه مدرب الفريق معين الشعباني، الذي لم يكن موفقا في العديد من اختياراته وقراراته.
وسيجمع دور الربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا أقوى الفرق في القارة لإفريقية، هذا ما سيجعل من مهمة فريقي الجيش الملكي ونهضة بركان صعبة جدا من أجل الإستمرار والمنافسة على لقب البطولة.
كأس الكونفدرالية الإفريقية
وشهدت بطولة كأس الكونفدرالية حضوراً متميزا للفرق الوطنية، خصوصا بعد نجاح في تجاوز بدايته المتعثرة خلال الموسم، وبصم على مشاركة مميزة قارياً، حيث ضمن التأهل كثاني المجموعة برصيد 13 نقطة، بعدما كان يمتلك نقطة واحدة فقط قبل فترة التوقف الدولي.
واستفاد المدرب زكرياء عبوب من التوقف لإعادة ترتيب الأوراق وبناء فريق أكثر تنافسية. وسجل أولمبيك آسفي سبعة أهداف في دور المجموعات، مقابل أربعة أهداف استقبلتها شباكه، كواحد من أقوى خطوط الدفاع في البطولة.
أما فريق الوداد الرياضي، فواصل تألقه القاري بحفاظه على صدارة مجموعته برصيد 15 نقطة من أصل 18 ممكنة، كأعلى حصيلة نقاط في دور المجموعات. وتمكن الفريق من تسجيل تسعة أهداف في ست مباريات، مع امتلاكه أقوى دفاع باستقباله هدفين فقط.
ورغم تشكيك بعض الجماهير في مستوى الفريق بعد التوقف الدولي، إلا أن المدرب أمين بن هاشم نجح في قيادة الفريق للتأهل متصدراً، بالتوازي مع تصدره ترتيب البطولة الوطنية برصيد 20 نقطة مع أربع مباريات مؤجلة، وهو ما يجعل من الصعب انتقاد طريقته في إدارة المباريات، مع العلم على أن الفريق لعب مبارتين في ظروف صعبة.
ويبقى فريق الوداد الرياضي المرشح الأبرز للتتويج بهذه البطولة، خاصة في ظل التركيبة البشرية المتميزة التي يتوفر عليها. وبالنظر إلى الفرق المتأهلة، يمكن اعتبار أن الزمالك المصري هو المنافس الأكثر قدرة على إزعاج الوداد وخلق صعوبات حقيقية له في الأدوار المقبلة.
ترقب لقرعة ربع النهائي
ومن المرتقب أن تُجرى قرعة الدور ربع النهائي يوم الثلاثاء بالقاهرة. وبعد تأهله كثانٍ لمجموعته، يُتوقع أن يواجه الجيش الملكي أحد متصدري المجموعات الأخرى، ويتعلق الأمر بكل من بيراميدز المصري، الهلال السوداني أو الملعب المالي. فيما يُنتظر أن يصطدم نهضة بركان بالأهلي المصري، أو الهلال السوداني أو الملعب المالي.
وفي كأس الكونفدرالية، سيواجه أولمبيك آسفي أحد متصدري المجموعات الثلاث الأخرى، وهم الوداد الرياضي، وشباب بلوزداد الجزائري والزمالك المصري. بينما سيلاقي الوداد أحد أصحاب المركز الثاني، ويتعلق الأمر بأولمبيك آسفي، والمصري البورسعيدي أو أتوهو الكونغولي.
